محمود طرشونة ( اعداد )

255

مائة ليلة وليلة

[ دموع الكلاب ] وذلك أنّ امرأة كان لها زوج . فخرج إلى السفر بعد أن تعاهد معها ألّا يخون أحدهما صاحبه . وأخبرها أنه يرجع إلى أجل معلوم . فلما مضى الأجل ولم يأت زوجها خرجت إلى باب الدّار لتنظر الطريق . فأبصرها رجل فراودها عن نفسها فقفلت الباب في وجهه ولم تلتفت . فأتى إلى عجوز كانت جارة لها وقال لها : - إنّي قد عشقت جارتك فلانة فهل لك أن تجمعي بيني وبينها وأعطيك دينارا . فقالت العجوز : - حبا وكرامة . ثم قامت من فورها وأخذت عجينا وكثّرت فيه من الفلفل والشحم وخبزت منه قرصة وأتت إلى دار المرأة التي عشقها الرجل . وكانت للعجوز كلبة ، فمشت معها وتبعتها إلى دار المرأة ، فجعلت تعطيها من تلك القرصة وقد أعجب الكلبة طعم الشحم فأخذت تأكل وعيناها تدمعان من حرارة الفلفل فدخلت العجوز على المرأة والكلبة معها تبكي وتبصبص بذنبها . فلما رأتها المرأة تبكي قالت : - يا محلّ والدتي ما لي أرى هذه الكلبة تبكي ؟ فقالت العجوز : - يا ابنتي ، هذه الكلبة كانت جارة لنا ، وكانت جميلة الصورة . فعشقها رجل وراودها عن نفسها فأبت . فدعا عليها فتحوّلت كلبة كما رأيت . فلمّا رأتني أتت تبكي وتبصبص بذنبها « 61 » . فقالت المرأة : - وأنا أيضا عشقني رجل وراودني عن نفسي فأبيت عليه ولا آمن أن

--> ( 61 ) يضيف راوي ت أبياتا في وصف العجوز . ويضيف راوي ب 2 : لكي أرغّب عاشقها ويردّها كما كانت .